محمد الريشهري

3648

ميزان الحكمة

المسلمين ، وإمام المتقين ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء . . . فأوحى إلي [ أو أمر بي ] في علي بثلاث خصال : إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 2 ) . [ 4177 ] العاقبة للمتقين الكتاب * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) * ( 3 ) . * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 4 ) . * ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) * ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أتاكم الله بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا ، فإن العاقبة للمتقين ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في العظة بالتقوى - : * ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) * قد أمن العذاب ، وانقطع العتاب ، وزحزحوا عن النار ، واطمأنت بهم الدار ، ورضوا المثوى والقرار ، الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحشا وانقطاعا ، فجعل الله لهم الجنة مآبا ، والجزاء ثوابا ، وكانوا أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم ( 7 ) . قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في الفصل الخامس عشر من كلام له في المرابطة في المجتمع الإسلامي ما نصه : الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة العاقبة للتقوى فإن النوع الإنساني بالفطرة المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقية ، وهو استواؤه على عرش حياته الروحية والجسمية معا حياة اجتماعية بإعطاء نفسه حظه من السلوك الدنيوي والأخروي ، وقد عرفت أن هذا هو الإسلام ودين التوحيد . وأما الانحرافات الواقعة في سير الإنسانية نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنما هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان حكم الفطرة ، والغاية التي يعقبها الصنع والإيجاد لا بد أن تقع يوما معجلا أو على مهل ، قال تعالى : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * * ( يريد أنهم لا يعلمون ذلك علما تفصيليا وإن علمته فطرتهم إجمالا ) * " إلى أن قال " : * ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ) * " إلى أن قال " : * ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض

--> ( 1 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 . ( 2 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 . ( 3 ) طه : 132 . ( 4 ) القصص : 83 . ( 5 ) هود : 49 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 98 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 190 .